عباس حسن
193
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
فيكون غير أمكن أيضا « 1 » . وليس من تنوين « الأمكنية » كذلك تنوين « العوض » ولا تنوين « التنكير » ؛ لأنهما يدخلان الأسماء المنصرفة وغير المنصرفة « 2 » . . . وسيتكرر في هذا الباب وغيره كلمة : « الصرف » مرادا منها تنوين « الأمكنية » جريا على الشائع « 3 » . 2 - قسم لا يدخله هذا النوع الأصيل من التنوين ، ويمتنع وجوده فيه ؛ فيكون امتناعه دليلا على أن الاسم المعرب متمكن في الاسمية ، ولكنه غير أمكن ، إذ لا يبلغ في درجة التمكن ، وقوته مبلغ القسم السّالف ؛ كالأسماء : عمر - عثمان - مريم - عبلة . . . وغيرها من الأسماء الممنوعة من الصرف ، أي : الممنوعة من أن يدخل عليها تنوين : « الصرف » الدّال على « الأمكنية » ، والمؤدى إلى خفة النطق ، ( لأن هذا التنوين يرمز إلى الأمرين المذكورين ويدل عليهما ، كما أسلفنا ) - وإنما كان هذا القسم « متمكنا غير أمكن » ، لاشتماله على علامة واحدة ، هي الإعراب ، وبسببها كان محصورا في الأسماء المعربة وحدها . أما تنوين « الأمكنية » فلا يدخله . وبسبب حرمانه هذا التنوين ، وامتناع دخوله ، اقترب من الفعل والحرف ؛ إذ صار شبيها بهما في حرمانهما التنوين ، وامتناع دخوله عليهما . وإذا امتنع دخول تنوين « الأمكنية » على الاسم الذي لا ينصرف ، امتنع - تبعا لذلك - جره بالكسرة ؛ فيجر بالفتحة نيابة عنها « 4 » ، بشرط ألا يكون مضافا ، ولا مقترنا « بأل » « 5 » - مهما كان نوعها - . فإن أضيف ، أو اقترن « بأل » « 5 » وجب جره بالكسرة . - وهذا هو حكم الممنوع من « الصرف » ، وسيجئ الكلام عليه « 6 » .
--> ( 1 ) ستجىء الإشارة لهذا في رقم 4 من هذا الهامش وكذلك في « ج » من ص 228 . ( 2 ) يدخل تنوين العوض الأسماء غير المنصرفة ؛ نحو : ليال - سواع - غواد - هواد - ( كما سيجئ في ص 199 ) وقد يدخل الأسماء المنصرفة أيضا ، نحو : « كلّ » ؛ و « بعض » ؛ فيكون للعوض والصرف معا ؛ لا لأحدهما . أما تنوين التنكير فالغالب دخوله على المبنيات لإفادة تنكيرها . وقد يدخل على الاسم المعرب لهذا الغرض - كما سبق تفصيل هذا في باب التنوين ( ج 1 م 3 ص 17 ) ، وكما سيجئ بعضه هنا وفي « ب » من ص 239 - . ( 3 ) عند غير ابن مالك ، ومن وافقه . ( 4 ) إلا العلم الذي أصله جمع مؤنث سالم ثم صار علما منقولا ؛ فإنه يجوز إعرابه مصروفا كأصله ، رفعا ، ونصبا ، وجرا ، ويجوز إعرابه كالممنوع - كما عرفنا في الصفحة السابقة ، وكما سيجئ في ص 228 - . ( 5 ) أو ما يقوم مقامها ( انظر « ب » ص 197 ) . ( 6 ) في الصفحات التالية ، وفي ص 250 .